السيد علي الطباطبائي

115

رياض المسائل

شرحان معروفان على " المختصر النافع " كبير موسوم ب‍ " رياض المسائل " وصغير ، وهما في أصول المسائل الفقهية من أحسن الكتب الموجودة ( 1 ) . وقال " فيه تلميذه الآخر السيد جواد العاملي صاحب " مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة " في إجازته للآقا محمد علي ابن الآقا باقر الهزار جريبي المازندراني الأصفهاني : " صاحب الكرامات أبو الفضائل ، مصنف الكتاب المسمى ب‍ " رياض المسائل " الذي عليه . المدار في هذه الأعصار ، النور الساطع المضئ ، والصراط الواضح السوي ، سيدنا واستاذنا الأمير الكبير السيد علي - أعلى الله شأنه - ومن حسن نيته وصفاء طويته ، من الله - سبحانه وتعالى - عليه بتصنيف " الرياض " الذي شاع وذاع ، وطبق الآفاق في جميع الأقطار وهو مما يبقى إلى أن يقوم صاحب الدار جعلنا الله فداه ومن علينا بلقياه " . وقال فيه المحقق الكنتوري في " كشف الحجب عن أسماء الكتب " : وهو كتاب دقيق متين ، يعرف منه كمال مصنفه وطول باعه في الفقه ، استدل فيه على جميع أبواب الفقه من الطهارة إلى الديات " ( 2 ) . ونقل الخونساري في " روضات الجنات " عن المحدث النيسابوري في رجاله قال : شيخ في الفقه وأصوله ، مجتهد صرف ( ولكنه ) يراعي الاحتياط فيما يراه ، عاصرناه ، له شرحه الصغير والكبير على " مختصر الشرائع " وهو ملخص " المهذب البارع " و " شرح اللمعة " ومختصر " الحدائق " . ثم قال الخونساري : وقد يقال : إن الشرح الكبير مأخوذ من الأخيرين و " الحدائق " ومن " كشف اللثام " للفاضل الهندي ، ومن " شرح المفاتيح " لخاله البهبهاني . ثم قال : إن الميرزا القمي صاحب " قوانين الأصول " كان قد التقى بالسيد علي في سفر زيارة للحائر المطهر ، فاتفق أن وقع بينهما كلام في بعض مسائل الأصول ، فلما رأى السيد استدعاء الميرزا القمي للبحث معه ، وكان السيد ذا قوة غريبة في الجدل والمناظرة ، استوى جالسا على ركبتيه وقال : قل ما تقول حتى أقول ! فأجابه الميرزا بصوت رخيم : اكتب ما تكتب . وانحسر المجلس عن هاتين الكلمتين . .

--> ( 1 ) مقابس الأنوار : 19 . ( 2 ) كشف الحجب : 300 .